الفرق بين صانع المحتوي وكاتب المحتوي (الخلاصة)

كتبها بكل حب: Lena anwer

الفرق بين صانع المحتوي وكاتب المحتوي

كثيراً ما سمعتَ بمصطلحاتٍ مثل “كتابة المحتوى” و “صناعة المحتوى”، وربما تمنيت أن تعمل في هاتين الحرفتين لرواجهما والحوجة الكبيرة لهما..

ولكن قد اختلط عليك الأمر، أليس كذلك؟

لا بأس! انا هنا اليوم لأضع لك النقاط على الحروف، وأوضح الفرق بين صانع المحتوي وكاتب المحتوي.

في البداية دعنا نتحدث قليلاً عن المحتوى نفسه..

ما هو المحتوى؟

بإمكاننا أن نعرّف المحتوى بأنه كل ما يقدّمه لك الإعلام -رسمياً كان أم غير ذلك- وما يُمكنك استقباله واستهلاكه، وربما الاستفادة منه في خلق محتويات جديدةٍ مبنيةٍ عليه.

للمحتوى أهداف مختلفة تبعاً لأهداف أصحابه، وحسب الفئة التي يستهدفونها به، فتجد بعض الأشخاص يقسّمون أنواعه بناءً على ذلك.

نذكر من تلك الانواع على سبيل المثال:

  • المحتوى التعليمي التثقيفي: كهذا المقال الذي بين يديك الآن.
  • المحتوى التسويقي والإعلاني: اللذان يتشابهان قليلاً ولكن التسويقي أشمل، لاسيما إن علمت أن أحد أهم استراتيجيات التسويق هي التسويق بالمحتوى، وهذه الاستراتيجية تمر بمراحل مترابطة من بينها الإعلان، كما أنه بإمكانك التسويق لفكرة أو ثقافة، أما الإعلان فغالباً ما يقتصر على الأحداث والخدمات والسلع.
  • المحتوى الترفيهي التفاعلي: الذي يستهدف خلق علاقة مع القراء وتحفيزهم للتفاعل، بالإضافة لإتاحة الفرصة لسؤالهم والحصول على آرائهم.

والبعض الآخر يقسّم المحتوى حسب صياغته إلى:

  • محتوًى أدبي كالقصص والشعر.
  • أو علمي كالأبحاث والمراجع.

ويمكننا تقسيمه أيضاً لـ:

  • محتوًى رقميّ: كالمقاطع المصورة ومنشورات مواقع التواصل.
  • ومحتوًى غير رقميّ: كالتصاميم والكتب والصحف المطبوعة.

ومهما تنوّعت المدارس في تقسيم المحتوى، وتعدّدت الزوايا التي يتبنّونها في التقسيم، إلا أنّ أشكاله النهائية التي يظهر بها للمتلقّي ثابتة، وهي:

  • المحتوى المقروء: كالمقالات والمنشورات والصحف والكتب…الخ.
  • المحتوى المسموع: كالمقاطع الصوتية والإذاعة والأغاني…الخ.
  • المحتوى المرئي: كالمقاطع المصوّرة والمسرحيات والكروت واللافتات…الخ.

بعد أن فهمنا قليلاً عن المحتوى، هيا الان مباشرةً لندخل في لبّ الموضوع..

من هو كاتب المحتوى؟

هو من يقوم بالبحث عن المعلومات، وجمعها وصياغتها في شكلٍ سلِس وقيّم وجذّاب.

وبعد ذلك يمكن ان يتمّ عرضها كنص مقروء، أو تحويلها إلى أيّ شكلٍ من أشكال المحتوى الأخرى سابقة الذّكر.

وهذا يتم عن طريق المصممين، المُمنتجين، المؤديين الصوتيين أو الممثلين.

اي ان وظيفة كاتب المحتوي هي وظيفة متكاملة مع وظائف اخري.

والان دعنا نتعرف علي…

من هو صانع المحتوى؟

إنّ هذه التسمية فضفاضةٌ بعض الشىء، حيث تعتبر فئةٌ من الناس أنّ الكاتب هو صانع محتوى متخصص في مهارة الكتابة.

ولكن الحقيقة ان صناعة المحتوى بإمكانها أن تشمل تخصصات أخرى، مثل: التصوير والمونتاج والتصميم وغيرهم.

صانع المحتوى هو المشرف على هذه العملية بأكملها، وربما يكون هو من يؤديها بنفسه، فيُخرج شكل المحتوى بأسلوبٍ فنّي حسب المهارات التي يمتلكها.

كاتب المحتوي عمله الاساسي هو الكتابة، اما صانع المحتوي فهو مصطلح يطلق علي المؤثرين علي تيك توك وانستجرام ، اصحاب قنوات اليوتيوب وحتي كاتب المقالات فهو مصطلح شامل وعام.

وبالحديث عن المهارات، سأذكر لك فيما يلي المهارات التي يتطلبها العمل ك”كاتب محتوى”، وتلك الخاصة ب”صانع المحتوى”..

وبما أنّهما يعملان في إنتاج المحتوى بصورةٍ عامة، فسأبدأ ببعض مهاراتٍ تتشاركها المهنتان:

1- القدرة على الإتيان بأفكار مبدعة وجديدة

  • الاطّلاع المستمر.
  • التغذية الدائمة للإلهام بالقِطع الفنية المختلفة.
  • ودراسة المنافسين في المجال.

كل هذه الاقتراحات ستساعدك جداً في خلق أفكار مبتكرة كل مرة سواء كنت كاتب او صانع محتوي.

2- المعرفة الجيدة بمنصات النشر

سواء مواقع الإنترنت او وسائل التواصل الإجتماعي، اعرف خصائص المنصة التي تعمل من خلالها.

هذا سيساعدك في تقديم المحتوى بما يتلاءم مع جمهور المنصة، وتطويع مزاياهم المختلفة لتحقيق الهدف من المحتوى الخاص بك.

3- المهارات التسويقية

علم التسويق ومراحله المختلفة، سيساعدك بصورة كبيرة للترويج للثقافات الجديدة وايضا لرفع الوعي بالعلامة التجارية.

ليس ذلك فحسب ولكن لزيادة الطلب للمنتجات أو الخدمات -خاصةً إن كان مجال المؤسسة التي تعمل بها يعتمد على ذلك.

والأهم هو الترويج لنفسك ولمهاراتك في سوق العمل.

4- بعض المهارات الناعمة (soft skills)

المهارات الناعمة اساسية لاي شخص وخاصة صانع المحتوي.

اهم تلك المهارات:

  • القدرة على تحديد أهداف واضحة.
  • تخطيط الهدف الي خطوات يمكن الوصول إليها في شكل مهام يومية ثمّ العمل على تنفيذها.
  • مهارات المرونة والتواصل والعمل ضمن فريق ميزاتٍ مهمة في هذه المجالات وهذا لان تعدّد الاختصاصات جعل من الأفضل أن يتم تنفيذ المشاريع بواسطة فريق متكامل، يعملون فيما بينهم بتناسق لتحقيق الهدف المشترك، وهذا ما تقوم به معظم المؤسسات بالفعل.

بالإضافة لذلك تشترك كلا المهنتين في:

التنظيم بشكلٍ عام….

  • كتنظيم الوقت
  • تنظيم بيئة العمل.

وبإمكانك استخدام الأدوات التي تساعد على ذلك، كدفاتر الملاحظات الورقية، أو حتى الوسائل التكنولوجية والتطبيقات الحديثة المتعددة.

ما هي المهارات المميّزة لكاتب المحتوى؟

يبدو واضحاً من التعريف أنه لابدّ لكاتب المحتوى أن يمتلك:

1- قدرة البحث عن المعلومة

المهارة الاساسية الاولي والتي اعتبرها الخط الفاصل بين كاتب مميز واخر عادي.

كما أخبرتك في مقالٍ سابق بعنوان “كيف تصبح كاتب محتوى“، أنّ لهذه المهارة انعكاساتٍ إيجابيةٍ كبيرة، على:

  • مستوى كتاباتك بتجويدها وإثرائها بالقيمة والفائدة.
  • وعلى مستوى مهارتك ككل بأن تُصبح متمكّناً أكثر وتزيد من معرفتك وخبرتك.

2- المهارة اللغوية السليمة

حتى إن كنت ستكتب باللهجة الدارجة…

خطؤك في القواعد الأساسية للإملاء والنحو والصياغة سيكون خصماً عليك، وفي المقابل استثمارك لتقوية ضعفك فيها سيمنحك الثقة بالنفس وسيزيد من رصيدك في سوق العمل.

3- تحسين محركات البحث (SEO)

SEO باختصار -إن لم تكن سمعت عنها من قبل- هي عملية تحسين ظهور وترتيب الموقع الإلكتروني.

فمثلا عندما قررت البحث عن ” الفرق بين صانع المحتوي وكاتب المحتوي” ظهر لك هذا الموضوع!!!

وذلك لاني اثناء كتابته قمت بمراعاة القواعد الاساسية لتحسين السيو.

فبدا في الظهور في نتائج البحث الاولي.

واذا لم تكن تعرف فالكتابة المتوافقة مع السيو من اكثر أنواع الكتابة المطلوبة من قبل اصحاب المواقع.

يمكن ذلك عن طريق تحسين عدة جوانب في المقال مثل:

  • عنوان المقال
  • الرابط الخاص بالمقال
  • استخدام الكلمات المفتاحية وتوزيعها بشكل صحيح به.
  • الكتابة للزائر وتقديم اكبر افادة له.

4- معرفة أدوات الكتابة

ساهمت التكنولوجيا التي حولنا وبشكلٍ كبير في أداء المهام المختلفة وتنظيمها بصورةٍ أكثر كفاءة.

احيانا ستجد ان امتلاك هذه الأدوات ومعرفة استخدامها دليلاً أساسياً على احتراف المهنة.

فبالنسبة للكتابة من المهم تعلم:

والان ماذا عن صانع المحتوي؟.

ما هي المهارات المميّزة لصانع المحتوى؟

سواءً كنت تعمل لإنتاج محتوى خاص بك، أو كنت موظفاً لصالح مؤسسةٍ ما، فإن هذا سيتطلب إلمامك بـ:

1- المهارات الإدارية

  • وضع الخطط المفصّلة ذات المدى البعيد.
  • تقسيم المهام.
  • تحديد مواعيد التسليم والحرص على الالتزام بها.
  • والمراجعة والتدقيق لمختلف أشكال المحتوى قبل نشرها.

اي انه المشرف النهائي علي جميع خطوات انشاء المحتوي وترويجه حتي يظهر بصورته النهائية.

2- مهارات الاختصاص

ذكرتُ لك في النقطة السابقة أن المراجعة والتدقيق من مهام صانع المحتوى.

هذا الأمر يحتاج منه معرفةً جيدة بمجالات أفراد الفريق الآخرين، كالتصوير والتصميم والبرمجة والمونتاج والكتابة وغيرهم؛ ليتمكّن -على أقل تقدير- من تقديم الملاحظات لهم باستخدام مصطلحات مهنهم الخاصة.

هذا فضلاً عن أنّه يمكن أن يكون المنفّذ المباشر للمشروع.

لذا -إن أردت أن تصبح صانع محتوى متميزاً- فلابدّ لك من اكتساب مهارات متنوعة وتعلم المزيد باستمرار.

وبالتأكيد لكلّ هذه المهارات أدوات احترافية تخصّها، يلزمك إتقانها والتعود عليها، ستجد في الصورة التالية أمثلة عن أهمّ المجالات وأدواتها:

مهارات صناعة المحتوي وادوات القيام بها

3- فهم تقارير المؤشرات وتحليلها

حيث لا تنتهِ مهمة صانع المحتوى عند نشر محتواه فقط، بل عليه متابعة وصول هذا المحتوى وتفاعل الجمهور معه، من خلال القراءات والمؤشرات في كل حسابات التواصل الإجتماعي، الإعجاب والمشاركة، والحفظ والتعليقات وغير ذلك.

ثمّ تحليل هذه البيانات واستخدامها في فهم نقاط ضعف الاستراتيجية الحالية، ومحاولة تعديلها وتحسينها مع استمرار المتابعة، حتى الوصول للنتائج المرضية.

وفي الختام، فإنه وبرغم الفرق الذي لاحظته بين المسمّيين “كاتب المحتوى” و”صانع المحتوى”، إلًا أنهما يشتركان في عددٍ من المهارات والمهام، تجعلني شخصياً أميل للقول الذي يرى الكاتب صانع محتوًى متخصص.

وأنت، ماذا ترى؟

شاركني رأيك في التعليقات.

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: تحذير هذا المحتوي محمي!!!!!